الأمن في التصميم: كيف يدعم الموقع وخطوط الرؤية وتصميم الغلاف بيئات أكثر أمانًا
- 22 مايو 2025
- دقيقتان للقراءة

لطالما لعب التصميم دورًا في تشكيل كيفية تنقل الناس وتفاعلهم مع المساحات. ويُستخدم بشكل متزايد أيضًا لدعم بيئات أكثر أمانًا. فالتصميم، من حيث الموقع وخطوط الرؤية وتصميم المساحات المغلقة، يُسهم في تحقيق نتائج أمنية أكثر فعالية دون المساس بالجماليات أو الوظائف.
سواء في محطات النقل، أو المؤسسات المالية، أو الجامعات، أو الأماكن العامة، يجب أن تُؤخذ الاعتبارات الأمنية في الحسبان منذ المراحل الأولى للتخطيط. وعندما تُؤخذ هذه العناصر بعين الاعتبار مُسبقًا، تكون النتيجة مساحة لا تبدو جميلة فحسب، بل تعمل بأمان أيضًا.
دعم الوعي من خلال خطوط الرؤية
تُتيح خطوط الرؤية الواضحة للموظفين إشرافًا أفضل، وتُساعد الزوار على الشعور بالاتجاه والوعي. كما تُقلل هذه الرؤية من عدد النقاط العمياء، وتُسهم في سرعة الاستجابة في حال حدوث أي مشكلة. ومن منظور التصميم، تُساعد خطوط الرؤية المفتوحة على تقليل القلق من خلال تسهيل التنقل في الأماكن.
ينبغي ترتيب عناصر مثل الفواصل والأكشاك ومكاتب الخدمة للحفاظ على الرؤية دون تقييد الحركة، وينبغي أن يدعم التصميم كلاً من الإشراف وسهولة الاستخدام.
التوظيف الاستراتيجي كإجراء وقائي
يؤثر موقع الأجهزة على فعاليتها. يجب أن تكون كاميرات المراقبة وأجهزة قراءة بطاقات التحكم بالدخول ونقاط المساعدة سهلة الوصول ومحمية في آن واحد. غالبًا ما ينتهي المطاف بمكونات الأمان التي تُضاف في مراحل متأخرة من العملية في مواقع غير مثالية.
ينبغي وضع الأجهزة مع مراعاة مسارات الوصول والإضاءة وأنماط الحركة. قد لا يُستخدم جهاز القراءة الموضوع بزاوية غير مناسبة أو في إضاءة خافتة. كما أن الكشك المُثبّت بعيدًا جدًا عن المناطق ذات الحركة المرورية الكثيفة قد لا يحقق الغرض المرجو منه. يُعدّ اختيار الموقع قرارًا عمليًا يؤثر على سهولة الاستخدام والردع.
تصميم حاويات هادف
لا تقتصر وظيفة حوامل وأغلفة الأجهزة على حمايتها فحسب، بل تؤثر أيضاً على كيفية تفاعل المستخدمين مع معدات الأمن. فالغلاف المصمم جيداً يضمن الأداء الأمثل ويمنع إساءة الاستخدام أو العبث.
يمكن أن تبرز الحواجز لزيادة وضوحها أو تندمج مع البيئة المحيطة حسب طبيعة المكان. ففي الأماكن العامة المزدحمة، قد يشجع وضوحها على الاستخدام الأمثل وزيادة الوعي. أما في الأماكن الأكثر هدوءًا أو حساسية، فيمكن أن يخلق دمجها بشكل غير مباشر جوًا أكثر راحة.
تُؤخذ المواد والمتانة وسهولة الوصول والصيانة في الاعتبار عند تصميم الهيكل. وتؤثر هذه التفاصيل على أداء الجهاز على المدى الطويل وسهولة صيانته.
التخطيط التعاوني لتحقيق نتائج أفضل
تكون نتائج الأمن أكثر نجاحًا عندما يتعاون متخصصو التصميم والأمن منذ البداية. يمكن للمهندسين المعماريين ومكامل الأنظمة ومصنعي المنتجات التنسيق مبكرًا لضمان دمج عناصر الأمن بسلاسة.
والنتيجة هي أجهزة تدعم أهداف السلامة مع الحفاظ على توافقها مع التصميم المعماري. أعمدة القراءة التي توجه حركة المرور دون التأثير على البيئة، وحوامل الكاميرات التي تزيد من التغطية، والأكشاك التي تعزز التفاعل، كلها أمثلة على هذا التعاون في الواقع.
التخطيط المسبق
مع ازدياد تعقيد البيئات، يتزايد الطلب على حلول تجمع بين الوظائف والأمان والتصميم. وهذا يتطلب نهجاً استشرافياً قائماً على التعاون والهدف.
لا ينبغي أبدًا أن يكون التخطيط الأمني أمرًا ثانويًا. عندما يتكامل التصميم والأمن، تكون النتيجة مساحات أكثر أمانًا وكفاءة تخدم الأفراد والعمليات على حد سواء.